المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧١وقول الرسول، صلى الله عليه وسلم، هو الحكم بين المختلفين.
ولو ثبت التطهر بالنبيذ في زمن من الأزمان لكان منسوخا لأن ليلة الجن التي ورد فيها الخبر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة، ونزل فرض التيمم بالمدينة، وكان التيمم عند عدم الماء ناسخا للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه والحكم به غير واجب، والله أعلم.
مسألة:
وخبر ابن مسعود ليلة الجن فيه اختلاف بين الناس، فمنهم من يثبته، ومنهم من أبطله ولم يقل به. والخبر المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، النبيذ وضوء من لا يجد الماء، ضعيف غير قوي، والله أعلم.
مسألة:
وسئل ابن عباس عن الوضوء، بالنبيذ فقال، ماء زلال، وتمر حلال، وقال أبو سعيد: إن منزلة اللبن بمنزلته في الاعتبار، لم يتعد من تشبهه ولحق معانيه. وكذلك الخل. ويعجبنا مع الاحتياط استعمال ذلك مع التيمم.
مسألة:
والندى النازل من السماء طاهر، والوضوء به جائز، لقول الله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورا.*/*