المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

قال: إذا احتاج إلى العجين منه ما يحتاج إليه من الخبز، أن ذلك جائز على قول من يقول، إن النار تذهب بالنجاسة من العجين، فينتفع منه بما شاء على هذا القول. وعلى قول من يقول، لا تذهب النار بالنجاسة من الخبز، وإنما ينتفع منه بمقدار مايحيي به نفسه، ويأمن ويقوى على أداء الفرائض، والخروج من حال ما يخاف من الهلاك، والبلوغ إلى مأمنه. وإن خاف على دوابه من العطش فله أن يسقيها مقدار مايحييها، ويأمن من الفساد عليها. وإن رد مابقي في البركة التي فيها الماء احتياطا على الماء أن لا يتلف جاز له ذلك.

وإن تركه بحاله لينتفع به من جاء، ولم يكن في ذلك إتلاف للماء جاز له ذلك عندي. فإن وجدها متغيرة الطعم والريح، ولم تظهر فيها نجاسة قائمة بعينه. فإذا احتمل أن تكون من غير النجاسة من تغير اللون والريح والطعم فحكم ذلك الماء طاهر حتى تصح نجاسته، وإن لم يحتمل إلا أنه متغير من النجاسة فحكمه حكم ما غلب عليه، ما لا يحتمل سواه، من أحكام الطهارة، والله أعلم.*/*

٣٧٦ / ٤٢٣