المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

الباب السادس والعشرون

في الوضوء بالماء المتغير بشيء من الطهارات

ومخالطة الطاهر للماء لا يمنع الوضوء منه. والفرق بينهما، أن النجاسة محظورة علينا استعمالها، لقول الله تعالى: ويحرم عليهم الخبائث، فمتى لم يصل إلى الماء إلا باستعمال جزء من النجاسات لم يجز لنا استعمال الماء لاختلاطها.

وما يخالط الماء من الأشياء الطاهرة فغير محظور علينا استعمالها.

فلذلك لم يمنع استعمال الماء الذي خالطه، ولم يغلب عليه. ألا ترى، أن يسير الطين إذا خالط. وإن طهر أثره، لم يمنع استعماله. ويدل على ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم، أباح الوضوء بسؤر سنور مع ما خالطه من لعابه، فصار بذلك أصلا فيما خالط من الأشياء الطاهرة لا يمنع الطهارة، مالم تغلب عليه، والله أعلم.

مسألة:

إذا وقع في البئر ورق الشجر وبسر النخل، وأشباه هذا من أشياء طاهرة، فغير طعمها، أو لونها، أو ريحها.*/*

٣٧٧ / ٤٢٣