المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

ورد إليه أكل الصدقة، فهذا يدل على المنع من استعمال كل ماقد استعمل لطهارة الصلاة.

وعن علي وابن عمر قال: جدد للرأس ماء جديدا.

وروى نحو ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ألا أن يرى أنه يغسل بدنه إلى المرفقين، ثم رد إلى الأصابع، لم تعده الأمة متوضئا مرتين.

ويدل على ماقلنا، لو أن رجلا كان في سفر، ولا ماء عنده، وعند رفقائه ماء، فمنعوه منه لم يبح له أحد من الفقهاء أن يتطهر بغسالتهم، وفضل ما يتطهرون به مما لاقى أعضاءهم، بل قيل له، أن يتيمم، وأبطلوا جواز الوضوء به، ولو لا ذلك لم يجز تيممه

مسألة:

فإن قيل: لا يخلو الماء المستعمل من أن يكون طاهرا أو نجسا، وغير جائز أن يكون نجسا، لأن الماء لا ينجس إلا بمخالطة النجاسة، أو مجاورتها، والماء المستعمل يخالف هذه الصفة، وهو طاهر باق على ما كان عليه قبل الاستعمال.

قيل له: الماء المستعمل طاهر، وليس كل طاهر يجوز الوضوء به، لأن ماء الورد والباقلاء والمرق جميعه طاهر، ولا يجوز الوضوء به لغلبة غيره عليه، وسلبه اسم الماء على الإطلاق. فإن قال: إن هذا معدوم في الماء المستعمل.*/*

٣٨٧ / ٤٢٣