المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩وروى عنهما من طريق الحسن بن زياد، أنه نجس. وروى هاشم عن أبي يوسف، لا يفسد حتى يكون كثيرافاحشا.
وروى الحسن، أن الصحيح من قولهم، أنه طاهر، وبذلك كان يقول الكرخى، والله أعلم.
مسألة:
ولا يجوز التطهر بماء قد توضأ به، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى الجنب أن يغسل في الماء الدائم. فقيل، يا أبا هريرة، كيف نفعل؟ قال: تتناوله تناولا.
فلولا أن غسله فيه من الجنابة يؤثر فيه تأثيرا يمنع من استعماله لم ينه عنه، ولا يجوز صرفه عنه إلا لمعنى يوجب التسليم.
وقول ابن عباس: إنما يفسد الماء أن تقع فيه وأنت جنب، فإذا اغترفت منه فلا بأ، كما قال أبو هريرة حين روى الخبر، والله أعلم.
مسألة:
ومن توضأ من ماء، والماء يقطر من جسده في الإناء فلا يجوز الوضوء بالماء القطر من جسده، لأنه مستعمل. فإن كان الراجع من جسده في الإناء أكثر من الذي توضأ منه فقد فسد عليه وضوؤه، والصلاة، وإن كان المتوضأ منه أكثر من الماء الراجع من جسده فلا بأس.*/*