المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩١وما أشبه ذلك من المراد به الفرائض، وكان في الاعتبار مسهلكا في ذلك، أنه لا يجوز استعماله بعد ذلك لأداء الفرائض من وضوء ولا غسل، ولا تطهير نجاسات، وهو طاهر، يجوز شربه اساعماله في الطهارات، ولا أعلم فيه اختلافا، لأنه لا يستعمل إذا وجد غيره من الماء الطهور.
لعله، فإن لم يوجد ووجد المستعمل فقول، يجوز استعماله مع التيمم. وبعض يجيز استعاله عند العدم. وأرجو أنه لا يوجب معه متيمما. ولعل قولا يرى استعماله باستهلاكه غير التيمم.
مسألة:
ومن وقع في إنائه الذي يريد الوضوء منه قطرة من دم أو خمر فلا يتوضأ به، وإن وقع بزاق أو مخاط فلينحه ويتوضأ. وإن وقعت فيه نجاسة فلا ضير إن تركه وتوضأ بغيره.
مسألة:
ومن جواب لأبي الحوارى فيمن توضأ، أو يغتسل بماء قد استعمل لحاجة أو غسل به جرجر [في الأصل، حرحر، والجرجر هو الفول] أو صبغ به غزل نسج به، أو غسل به إناء من طعام أو غيره، أو طبخ به بسر أو وزق فيه خوص، أو عصف، ولم يجد ماء غيره، وصلى. قال: لم يجيزوا أن يتوضأ بالماء المستعمل مثل الذي يقطر من الوضوء والغسل.*/*