المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

وقال بعض الشافيعة [من كان عليه] [زيادة من المحقق ومكانه بياض في الأصل] ولم يكن معه ثمن الرقبة فعرض عليه رقبة، أو ثمنها لم يلزمه قبلو ذلك.

والفرق بينهما، أن أصل الماء الإباحة، ألا ترى، أنه لو كان في نهر جار، كله لرجل، لجاز لكل أحد أن يشرب منه ويتوضأ بغيره أمره، ولامنة تلحقهم في ذلك.

وإذا كان كذلك جاز أن يلزمه بماء الغير، إذا عرض عليه، كما جاز أن يلزمه الاستعمال من نهره من غير إذنه.

وبهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب من الأنهار ويستقي من الآبار مع كون تحريم الصدقات عليه، صلى الله عليه وسلم، لأنه لم يكن عليه في ذلك غضاضة وتوقع ثواب، فلم يلزمه قبول لأجل ذلك، والله أعلم.*/*

٤٠٧ / ٤٢٣