المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩مسألة:
وإذا تغوط المسافر ومعه ماء قليل لا يكفيه لوضوئه كله، ففيه اختلاف.
فقول أبي جعفر، يستنجي ويتيمم لوضوئه.
فقول أبو محمد: استحسنه بعضهم.
وقيل، لأنه أولى الطهارتين.
وقول: يتمسح ولا يستنجي.
قال أبو الحسن: والنظر عندي أن يتمسح ولا يستنجي، ويستجمر بالحجارة إن أمكنه.
قال أبو محمد: اختار بعض هذا، لأن الأعضاء فرض، والاستنجاء، ليس بفرض.
مسألة:
وكذلك إن كان معه ماء لا يغنيه لكل أعضائه غسل ما نال منها بالماء، وتيمم أيضا لما بقي من أعضائه. وكذلك، إن كانوا جماعة ليس معهم ماء إلا ما يكفي واحدا. فإن كان لهم إمام لصلاتهم فليدفعوه إليه.
مسألة:
والذي عندي، أن غسل النجاسة مع وجود الماء فرض، وغسل الأعضاء بالماء فرض مع وجوده، فإذا اجتمع على المتعبد فرضان، طهارة الماء، ولم يجد ماء يكفي إلا لأحدهما، كان مخيرا أن يرفعه فيما شاء منهما، والله أعلم.*/*
٤٠٩ / ٤٢٣