المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢الباب الحادي عشر
في المتيمم يجد الماء قبل الصلاة أو بعدها
ومن رأى ماء يمكنه أن يتوضأ منه انتقض تيممه، وإن كان لا سبيل له إليه فتيممه تام إلا أن يكون بين تيممه وبين صلاته مدة طويلة، فإن التيمم لا يثبت، مع وجود الماء، ولا مع عدمه، وإنما يكون التيمم عند عدم الماء إلى الصلاة، والمتيمم إذا دخل في الصلاة، ثم رأى الماء، قطعها، ولزمه فرض طهارة الماء.
ووافقنا على هذا أبو حنيفة.
وأما الشافعي وداود فقالا: إذا دخل في الصلاة ثم رأى الماء مضى على صلاته، ولم تكن رؤية الماء وهو في الصلاة حدثا يوجب قطعها.
دليل على صحة قولنا، إن التيمم بدل من الماء، فإذا ود المبدل منه عاد إليه وترك البدل، لأن الأبدال كلها على هذا سبيلها عندنا وعندهم.
ألا ترى أن جود الماء قبل الصلاة عندنا وعندهم حدث، والأحداث لا تختلف قبل الصلاة وبعد الدخول فيها، فيجب أن يكون في كل موضع يوجد هذا الحدث، فالطهارة بوجوده واجبة.
وقول النبي (ص)،إذا وجدت الماء فأمسسته جلدك، عموم يوجب استعماله عند وجدانه في الصلاة وقبلها.*/*