المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١مسألة:
وقيل في بول الطير، إن م كان يفسد خزقه يفسد بوله، وما لا يفسد خزقه من الطير لا يفسد بوله، وكذلك بول الفأر والحيتان والأماحي، وما أشبه هذا فقول، يفسد، وقول، لا يفسد.
مسألة:
وفي موضع، والحبوب التي يبول عليها البقر في الجنو، فإن ما أصابه البول نجس، والدليل على ما أجمعوا عليه، أن الدواب لو بالت على الحبوب مصفاة حكم بنجاستها، وإنما قالوا: ما كان في حال الدوس لا يحكم بنجاسة الحب، لعدم العلم بأن بولها قد مس الحب، لاختلاط التبن به، وعلو التبن عليه، ومن شأن الحب النزول والتبن الارتفاع، وإن كان هكذا كانت الجواب إنما ترش البول على التبن، ويجوز أن ينال الحب منه أيضا، ولكن لما لم يعلموا ذلك تيقنا لم يحكموا بتنجيسه، والله أعلم.
وفي موضع، لا بأس بالحب الذي تدوسه البقر إذا بالت فيه ويغسل ويؤكل.
مسألة:
أبو سعيد ـــ أما بول الأنعام فلا أعلم من قول أصحابنا فيها ترخيصا إلا ما يخرج بمعنى الضرورة، نحو مقيل في بول الدواسير والزواجر، وما قيل في الشرر من بول الإبل في الضرورات ما لم يصبغ القدم، وقيل في إصباغ القدم أنه، ما لم يعلم ظاهره رطوبة لمعنى إصباغ الوضوء.*/*