المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣الباب الخامس عشر
في معنى الدم وأحكامه؛ وبيان صنوفه وأقسامه
العرب تسمى الدم نفسا، والنفس السائلة الدم السائل، لا الروح، لأن الروح لا تسيل.
وقال السموءل بن عاديا:
تسيل على حد السيوف نفوسنا ************* وليست على غير السيوف تسيل
يعني: تسيل دماؤنا على حد السيوف، فهذا يدلك، أن النفس السائلة هي الدم، لا الروح.
ويقال: دم، ودميان، ودموان، والياء أغلب.
قال الشاعر:
فلو أنا على حجر ذبحنا ************** جرى الدميان بالخبر اليقين
ويروي أن امرأة من عفار خرجت في غزوة خيبر، لتعبىء المسلمين، فركبت على بعض رحاله، فحاضت، فانحدرت، ورأت الدم على حقيبة الرحل، فتقبضت واستحيت منه (ص)،فقال: مالك؟ لعلك تنفست، فقالت: نعم، يا رسول الله، صلى الله عليك، فقال: أصلحي شأنك وارجعي إلى مركبك، فقد سماه (ص) نفسا، وإنما هو حيض.*/*
٩٣ / ٤٢٣