المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٨وإن كان الأغلب في البر فحكمه حكم صيد البر في تذكيته ونجاسته ودمه، وإن خفي كان الاحتياط التنزه عنه بالذكاة، ونجاسة الدم واجتناب المحرم إياها، والله أعلم.
مسألة:
وأما دم اللحم فما خالطه بعد غسل المذبحة والمنحر، وحتى قالوا في دم الأوداج إنه من دماء اللحوم، ولا يفسده قليله ولا كثيره، وهو قول.
وقول، إن دم اللحوم وهو ما خالط اللحم من العلق، وأما ما كان من دم العروق فليس من دم اللحم، وذلك دم، كان قائما في البهيمة في حياتها، وكل ما كان دما في حياتها فلا يتحول إلى الطهارة بذكاتها، وإنما يتحول ما كان من الدم داخلا في اللحم من غير عروق، والله أعلم.
وكذلك في دم الرئة والفؤاد، وقول إنه فاسد، لأنه دم على انفراده والله أعلم.
قال الربيع: لا بأس بدم اللحم، ولا يعاد منه الوضوء، إذا كان من دابة قد غسلت منها المذبحة والأوداج.
قال أبو زياد، زعموا أن أبا عبيدة كان يزاول اللحم، فإذا حضرت الصلاة عاد بمنديل فمسح به يديه وقام يصلي، قال أبو زياد: ينبغي لمن يكون ذلك كذلك إلا دم المذبحة والأوداج والعروق فإنه ينتقض.