المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

مسألة:

وقيل في المرأة الثيب يخرج من فرجها الماء من بعد وضوئها، أو غسلها من خباثة، أو حيض. قد يعرف أن الماء الطاهر يدخل في فرجها عند التطهير. فقول: إنه نجس، إذ هو مخرج النجاسة حتى تستيقن أنه كان من الطاهر.

وقول ما احتمل أن يكون باقيا من الطاهر فهو طاهر، حتى يخرج متغيرًا عن الماء الطاهر، أو لا يمكن أن يكون منه من المحتقن في الفرج من حيث تبلغ الطهارة، فهذا إذا كان على أثر الطهارة قد غسلت فيها الفرج وغسلت داخله.

قال الناسخ: وجدت في بعض الجوابات، أن المرأة إذا تطهرت ثم خرج من فرجها ماء بعد التطهير، فإن كان باردا فهو طاهر، وإن كان ساخنا فهو نجس. والله أعلم. انظر فيه ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة:

وأما على غير ذلك من الاستنجاء من بول أو غائط لا تدخل يدها في الفرج، فهذا أقرب أن يثبت فيه معنى النجاسة على حال، حتى تعلم أنه طاهر، قد دخل من ماء طاهر.

مسألة:

وقيل لو أدخل يده في فرج زوجته وهي ثيب فمسته رطوبة منها، فإن كانت حيث تناله الطهارة من الجماع والحيض المحكوم عليه بأنه قد تطهر ما قد لزمه حكمه من النجاسة، فإن يده طاهرة حتى يعلم أنها نجاسة. فإذا ثبت هذا المعنى، فلا يخرج إلا على الاختلاف.

١١٥ / ٤٣٨