المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وإذا ثبت الاختلاف في هذه الرطوبة، لم يبعد تساوي ذلك وما يخرج من الماء إن احتمل أن يكون طاهرا تستيقنه، حين استنجت من الماء الطاهر، وبقي هنالك حتى خرج فيشبه الاختلاف.

مسألة:

ولو خرج هذا الماء من ذكر، كان في الحكم نجسا، ولا يخرج له معنى طهارته لأنه خرجمن مجرى النجسة التي لا تبلغ إليه الطهارة في الحكم، وهو في الحكم نجس. لأنه لو احتمل أن ينشفه كان دخوله إلى موضع النجاسة التي لا تبلغها الطهارة في الاعتبار، ولا في الحكم، لا يبين فيه اختلاف.

وإذا ثبت أنه من فرج الثيب، كان طاهرًا لطهارة الموضع. فلو ثبت على هذا خروج شيء من الطاهرات من موضع الطهارة، مثل قيح أو بأس من قرحة في الرحم، لكان طاهرًا ما لم تعلم أنه مسه شيء من النجاسة، أو جاء من موضع النجاسة، من حيث لا تبلغه الطهارة.

قال: ولا يشبه هذا إذا صح أنه قيح أو بأس خروج الماء. لأن الماء يحتمل أن يكون من الماء الطاهر، ويحتمل أن يكون خارجًا من الماء النجس، لأنه قد يخرج من المرأة الماء النجس الصافي والأكدر، ولا يكون خروجه في االاعتبار من حيث تنال الطهارة، وإنما يأتي من موضع الولد أو غيره من والج الرحم، حيث لا تناله الطهارة، والرحة في موضع الطهارة كظاهر البدن إذا صح طهارة الرحم. ولا بد أن يكون موضع الجماع من والج الرحم حكمه حكم ما سبقته الطهارة إذا ظهر، أو يكون من داخل البدن الذي لا تصح له طهارة، ولا يلزم فيها طهارة

١١٦ / ٤٣٨