المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ويكون ماخرج منه نجسا بمنزلة الدبر الذي ليس عليه طهارة وحكم ما جاء منه مما عدا الحلقة نجس، ولو صح أنه قبيح أوبأس من قرح داخل.

مسألة:

ويخرج الاختلاف في غسل والج قبل المرأة من الحيض والجماع على ما بينا في باب وضوء النساء.

وإذا ثبت أنه من دواخل بدنها كان كل ما كمن فيه من دم أو ماء أو صفرة، ليس بحدث ينقض، بمعنى الاتفاق أنه لا يكون حيضا ولا استحاضة.

وإذا ثبت هذا كان موضع نجاسة ولو طهر، وكان كل ما خرجمنه وظهر خارج الفرج نجس ناقض للطهارة من ماء أو صفرة أو كدرة، ولا ناقضًا للطهارة ما لم يظهر.

وكذلك يكون نجسا ما خرج منه من قيح أو بأس ولو صح أنما هو حيث تبلغ الطهارة.

وإنما يخرج ما ذكر من تلك المعاني على قول من يثبت عليها غسله. لأنه لا يستقيم أن يثبت عليها غسله وهو نجس ولا يظهر، فيكون عبثًا، بل لا يثبتعليها غسله إلا لمعنى أنه يظهر أنه موضع طهارة.

مسألة:

وإذا ثبت غسله. وأنه موضع طهارة، فلا يفسد بما كان فيه إلا ما صح أنه من النجاسة.

ولا أعلم اختلافا يوجب في البكر أنه ما خرج منها من ماء أو غيره، ولو صح أنه كان مما دخل من الماء الطاهر إلا انه نجس ما خرج من والج الفرج إلى خارجه.

كذلك لو ثبت أنه صح دخول ماء طاهر في الدبر أو في الذكر متعديًا موضع الطهارة، ثم خرج كان نجسًا، لا يبين لي فيه اختلاف، لأنه موضع نجس لا تبلغ إليه الطهارة.

وكذلك ما خرج من داخل الدبر من قيح أو بأس أو ماء، ولو استيقن أنه ليس من معنى الغئط. ولا من الجوف. ولو أدرك ذلك باليد وطهر موضعه لكان عندي سواء.

مسألة:

أبو سعيد: وأما الاحتشاء، فقيل مجملا: إنه لو احتشى بعد أن تبول، ثم استنجى ولم يخرج الاحتشاء. فإن له ذلك. ويخرج أن له أن يفعل ذلك، وليس عليه إخراجه ويدعه.

وقول: ليس عليه ذلك حتى يستنجي، ثم يحتشي. لأنه إذا احتشى قبل أن يستنجي كان مانعًا للطهارة.

١١٧ / ٤٣٨