المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥والوضوء الذي في كتاب الله هو غسل.
وفي الحديث: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم، ويعني به غسل اليدين قبل الطعام وبعده.
وذهب قوم إلى أن الوضوء مما مست النار هو للصلاة. وهو جهل باللغة، وإنما هو غسل اليدين من الدهومة وتنظيفها.
مسألة:
والمتوضئ يقول تمسحت، والمسح خفيف الغسل، لأن الغسل للشيء تطهير له بإفراغ الماء، والمسح له تطهير بإمرار الماء، ويقال تمسحت للصلاة، ولا يقال اغتسلت للصلاة، وإن كان بعض الوضوء مسحا وبعضه غسلا.
قال المصنف ولعله، لأن الغسل يأتي في الجملة على العموم.
مسألة:
ويقال تكرع الرجل إذا توضأ للصلاة، لأنه يغسل أكراعه، والكراع من الإنسان ما دون الركبة، ومن الدواب ما دون الكعب، يقول هذا كراع وهو الوظيف نفسه.
مسألة:
قال الله تعالى:"وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم .. الآية".
١٥ / ٤٣٨