المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦قال ابن عباس: يعني أردتم أن تقوموا إليه وأنتم على غير وضوء، فعلمهم كيف يصنعون.
قال المفضل: إذا قمت، أي من نومكم. وقول: إذا نهضتم إليها وأردتم إصلاح أمرها، من قولهم هو يقوم بأمر القوم وبشأنه، أي يتعاهده ويصلحه، كقوله: "فإذا قرأت القرآن فاستعذ".أي إذا أردت القراءة.
قال الأصمعي: إذا وجبت عليكم فقوموا وقد غسلتم.
مسألة:
أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزى إلا بطهارة إذا وجد المرء السبيل إليها.
قال النبي صلى الله ليه وسلم: لا يقبل الله صلاة بغير طهور. وقال صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لا وضوء له. ولا يحافظ على الوضوء منافق.
وقيل: المحافظ على وضوئه مثل المجاهد، لأنه يحفظ نفسه، لا ينقض عليه وهو أفضل.
-سلمان –قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ عصا من شجرة يابسة تحة، ثم قال: من توضأ وأحسن وضوءه تحاتت عنه الخطايا كما يحاتتّ هذا الورق.
١٦ / ٤٣٨