المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الباب التاسع والعشرون

في نقض الوضوء بمس النجاسات

ومن مس نجاسة، وهي رطبة فقد مس، وينتقض الوضوء بما كان من النجاسات.

ومس الخمر، ونبيذ الخمر ولحم الخنزير قليله وكثيره، والميتة من كل شيء يابسة كانت رطبة، والميت المشرك، ينقض الوضوء. وعظام المشرك إذا كانت يابسة أو رطبة، وعليها لحم أو رطوبة فما خرجت منه وفارقته من النجاسة، ينقض وضوء من مسها ويده رطبة أو يابسة.

ومن مسها وبها ما ذكرنا وقد جف، ويد الماس لها يابسة، فلا نقض على وضوئه لأن اليابسين إذا التقيا لم يأخذ أحدهما من صاحبه.

وأما إذا كانت جافة ولا شيء عليها، وحكم لها بحكم الطاهر، ثم مسها وهي رطبة أو يابسة لم تنتقض طهارته، إذا كانت الرطوبة من غير أسباب الميت الذي خرجت منه. لأن الشيء إذا حكم له بحكم، لم يتغير حكمه بحدوث أوصاف إلا عند قبام الادلة والله أعلم.

مسألة:

أبو سعيد في المتوضئ، تسيح عليه عذرة في وسط الماء ولم يلحقه شيء ففيه اختلاف. وإن لزق شيء نقض وضوؤه، ومن مس نجاسة، أو وقعت به نجاسة وهي رطبة، انتقض وضوء، ما كانت من النجاسات.

١٥٣ / ٤٣٨