المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

من ريق، أو مخاط، أو شبه ذلك فصار إلى موضع تدرك طهارته في فم أو منخرين أو زايل ذلك، فكل ذلك مما يختلف فيه معهم في نقض الطهارة به، ما لم يغلب على الطاهر مما خالطه، فإذا غلب عليه وصار مشتركا له نقض معهم في معاني الاتفاق قليلا كان أو كثيراً.

مسألة:

وكل ما ظهر على اللسان من تجاشي الإنسان أو في فيه، حتى يصير على مقدرة من لفظه، فقد نقض وضوءه.

مسألة:

الأشراف: واختلفوا في الوضوء من القيء والقلس.

أبو سعيد: يخرج الاتفاق أن كل ما خرج من الجوف من طعم أو شراب أو ماء أو شبهه متغيراً أو غير متغير، ففاض على اللسان من فم الإنسان، من قليل أو كثير، وكان على مقدرة من افظه، من غير معالجة بتنحنح أو ما أشبهه، أن ذلك كله ناقض للوضوء في الاتفاق.

مسألة:

وإن وجد في حلقه حماضاً كان من الجوف، فما حد طهوره؟ قال: إذا صار على مقدرة من لفظه بغير تنحنح ولا معالجة، فهنالك يغسل الفم. قال: وقد يمكن عندي أن يكون من الحِشا الحامض إذا كانت الحشوة متغيرة، فما أمكن ذلك بوجه، فلا يحكم بنجاسته إلا بصحة.

١٦٥ / ٤٣٨