المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

وتوهم أنها من أنفه فأدخل أصبعه(1) في أنفه، فإذا هو بالدم في أصبعه. أن حكم تلك الصفرة طاهر، حتى يعلم غير ذلك أنها من دم نجس(2)، وأما في الاسترابة فذلك إليه.

في ضربة أصابت رجلا، فوخضت بدنه، حتى تجمع مكانها وظهر فيه الدم، إلا أنه لم يخرج. قال: لا بأس بذلك الدم، فمتى خرج وهو رطب أفسد، وإن خرج وقد يبس، فلا بأس فيه.

وقول: الجرح إذا لم يفض دمه، فبقي حتى يبس وقصّ وتغير من البدن، قال: أما إذا نقض الجرح وطار، فطاهر.

وأما إذا يبس الدم فطار، فلا يبين لي طهارة موضعه.

مسألة:

في دم موضع الضمج إذا يبس ثم خرج من الموضع: ودم الوخض في البدن إذا يبس ثم طار فكان الشيخ يقول إنه دم نجس.

وأما أبو سعيد فيحلو عنده أن يكون بمنزلة الدم المجتلب إذا خرج من الجسد الحي. وقد قيل في ذلك إنه طاهر، وقيل إن اليبس والقبح طاهران، وجوهرهما نجس باتفاق.

وإنما صارا طاهرين بانتقال ذلك من حال الحياة إلى الموت.

(1) في الأصل يده.

(2) زيادة من المحقق.

١٧٤ / ٤٣٨