المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الباب الخامس والثلاثون

في المتوضئ يرتد خطأً أو عمداً

والمسلم إذا ارتد، ثم أسلم من حينه، فيرجع يتوضأ، ومن ارتد في نفسه بغير قول أو فعل، فعندي أنه يختلف في نقض وضوءه بذلك.

وكذلك من قتل نفساص أو سرق ما يجب به القطع، او ركب الكبائر. وفي موضع في المرتد في نفسه، وأنه يبطل عمله الذي عمله في الإسلام بحكم الدة، لأن الردة تبطل العمل.

وقول: لا يلزمه غسل ولا وضوء إذا رجع، لأنه إذا انتقل حكمه عن الإسلام بالسريرة فرجعته تجزئه باعتقاد السريرة، فلما ثبت أن تجزيه الرجعة في السريرة أشبه أن جميع أعماله الظاهرة بالفعال والمقال على جملته. لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن على العبد أن يحدث لكل ذنب توبة، السريرة فالسريرة، ةالعلانية بالعلانية. فالسريرة ما أسرته القلوب عند حضور الخطرات ومتابعتها. والعلانية ما أعلنه الفاعل بالفعل والقول.

فلما ثبت أن ليس عليه رجعة بلسانه إذا انتقل بقلبه، فكذلك أعماله.

وقول، إن عليه الوضوء، ولا غسل عليه، لأن الوضوء من الإيمان، فإذا زال الإيمان زال الوضوء.

١٨٠ / ٤٣٨