المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

الدليل قوله تعالى:"وًمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ"ز الاتفاق أنه إذا ارتد بقلبه فهو مثل المشرك باللسان في معنى خروجه من الإسلم.

وإن كان صائما فارتد في النهر بعد أن أصبح على حكم الصيام، فيعجبني ألا يفسد شيء من صوم ما مضى، ولا يومه، لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن أصبح، ولم يكن منه ما ينقص إلا النية.

وإن كان اررتداده في الليل ثم أصبح عل ذلك، ثم رجع، خفت أن يفسد يومه. وأما ما مضى، فعندي قد ثبت عمله.

مسألة:

وعن نجدة بن المفضل فيمن يشرك بالاعتقد، أو يشرك باللفظ من غير أن يعلم، ريجامع امرأته، هل تحرم عليه؟ أما الشرك بالاعتقد فالله اعلم، وأما اللفظ من غير ان يتكلم فقد عرفت أن زوجته لا تحرم عليه.

وعن محمد بن أحمد السمالي فيها: أرجو أني عرفت في مثل هذا ان لا بأس عليه في زوجته.

مسألة:

عن أبي عبد الله محمد بن عثمان عن من يقول ما يكون به مشركا من الكلام في صفة الله، ثم وطئ زوجته قبل أن يعلم أنه مشرك، فأرجو أنها لا تحرم. وقال شاورت في ذلك، فلم يروا حرمة على ما وصفت، ولم نجد أحداً من المسلمين حرموا الزوجة على من يتكلم بالغلط والسهو والخطأ. وإنما تحرم على العمد.

١٨١ / ٤٣٨