المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

وإن كان على الغلط تحرم الزوجةن فهل كانت تسلم زوجة لموحد غير عالم بصير، ولكن الله لطيف بعباده.

وأما من أشرك متعمداً، فهي تحرم عليه، وطئ أو لم يطأ، فإن رجع إلى الإسلم قبل أن يطأ، رجعت إليه عل النكاح الأول ما لم تزوج.

مسألة:

قيل: فهل عليه غسل إذا علم أنه أشرك بالغلط؟ قال فيه اختلاف.

وأحب أن يغسل، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر مسلماً أسلم بالغسل.

ومنهم من لا يوجب غسلا، لأن الإسلم طهارة من الشرك، والغسل طهارة من الجنابة والحيض والأنجاس.

قال غيره: ولم نجد في الأخبار دلالة على وجوب غسل المشركين الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره.

ويؤخذ أن ابن محبوب كان يُدخِلُ الهندَ في الإسلام، ولم يعلم أنه أمرهم بالغسل والله أعلم.

مسألة:

أبو الحسن فيمن قال في صلاته ما يشرك به شرك الخطا، كقوله:"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءَ". ومثلها أنه ليس عليه غسل. ولكن بدل الصلاة والوضوء.

١٨٢ / ٤٣٨