المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٢فإن قال: هذا بولي فلا نقض. فإن قال لغيره: هذا بولك، يشتمه بذلك فعليه النقض.
قال محمد بن المسبح: ليس شيء من هذا ينقض الوضوء، إلا أن يشتم به أحداً.
مسألة:
ومن قال لمن لا يستحق العذاب الويل لك، انتقض وضوءه على قول إن الكبائر تنقض الوضوء.
مسألة:
فإن فبح رجل رجلا، أو لعنه، فإن كان للمقبوح ولاية، انتقض وضوءه، وأما ابنه فلا ينتقض وضوءه، إلا أن يكون بالغا له الولاية، وكذلك العبد إن كانت له ولاية، كان له أو لغيره، وإن لم يكن لأبي الصبي ولاية ولالأمه، لم ينتقض وضوءه.
أبو سعيد: ولاية الصبي لازمة لوالدهكنفسهوأوليائه البالغين، فإذا ثبت النقض على من قبح من ثبتت ولايته، أشبه أن يلحق ذلك غذا قبح ولده الصغير الصبي أو نفسه، لأنه معصية.
مسألة:
ومن قبح خادمه أو لعنه، أو قبح وجه امرأته أو ابنته، فأحب أن يبدل الوضوء. وأما الصوم فلا.
ومن لعن عبده، فالذي لا يجيز ذلك يلزمه نقض الوضوء. وأما اللعنة والقبحة فحكم واحد من هذا.