المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الباب الثمن والثلاثون
ما ينقض الوضوء من الكلام، وما لا ينقض
ومن تحدث بحديث لم يضبطه، فزاد فيه أو نقص مخطئا، فلا ينقض وضوءه إذا أتى بالمعنى، إلا أن يتعمد الزيادة في ذلك كذبا، وهو أن يتقول من نفسه ما لم يكن.
وفي موضع: من حدث بحديث ولم يتعمد كذبا، فزل لسانه إلى كذب قلا نقض. والناس تزل ألسنتهم، والخطأ مرفوع.
مسألة:
ومن قص خبراً على أنه صدق، فبان له أنه كذب. فلا نقض عليه. ومن أنشد شعراً من قول غيره فلا نقض عليه، إلا أن يشتم به مسلما، ولو كان فيه إفراط في الذم أو المدح، أو شيء من الكذب. لأنه هو لم بفتر ذلك. وإنما افتراه غيره. فإن كان شعراً من قوله وفيه كذب، انتقض وضوءه.
مسألة:
ومن قرأ الشعر أو الحديث الجاهلي، والفخر والهجاء، فلا بأس عليه في ذلك والله أعلم.
مسألة:
والمزاح إذا كان كذبا نقض الوضوء والصوم. وأما الغلط فلا ينقض.
١٩٤ / ٤٣٨