المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣مسألة:
فإن نظر المتوضئ بدن امرأة ليست منه محرمة متعمدا، فقول ينتقض وضوءه وقول لا ينتقض، وإن ككانت في بيت، لحقه الاختلاف، والله أعلم.
مسألة:
قال أبو عبد الله: على الرجل أن يغض [بصره] عن المرأة القبيحة، وفي نسخة، الفحلة التي لا تستتر، وإن لم تستتر، لأن الله تعالى قد أمرنا بالاستتار. وقال في نساء تهامة ونحوها التي لا تستتر وتتبرج: إنهن مثل الإماء. وقال بشير: لا لعمري الإماء، وأما الحرائر فغض ما استتطعت. وفي موضع: إن ينظر بدن امرأة انتقض وضوءه، إلا المتبرجات اللواتي لا يستترن ويخالطن الرجال، لا ينقض النظر إلى أبدانهن.
مسألة:
ويقال ليس على النساء نقاب، ولا بأس بالنظر إلى وجوههن من غير شهوة ولو كنّ يستترن، ومن نظر لشهوة فليكف، وليغض بصره.
قال ابن محبوب: من نظر إلى وجه امرأة متعمداً لشهوة انتقض وضوءه.
مسألة:
ومن رأى امرأة متجردة من خلف ستر يشف متعمداً للنظر حتى راى بدنها، فهو آثم، وينتقض وضوءه، وتحرم عليه، لأن الذي يشف ليس بستر، ولا يجوز له به الصلاة.