المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الباب الأربعون
في نقض الوضوء بالنظر إلى عورات الرجال وذوي المحارم
الفراء، يقال للرجال فرج إذا كانت تبدو معاريه، والمعري: المواضع التي لا ينبغي أن تعرى. ويقال: عرى فلان عروة شديدة، وعريان. وهو عريان، وعريانة، وعار وعارية.
ومن نظر سرة رجل وما سفل من ذلك وركبتيه وما علا عن الركبة، فعند بعضهم أن ذلك من العروة، وأن وضوءه ينتقض. وقول: إن الركبة والسّرة كذلك. ورخص الأكثر في الركبة والسرة.
وقول لا ينقض إلا نظر الفرج سواء. وفي موضع لا ينتقض وضوءه حتى ينظر العورة. قيل العورة. قيل العورة الفرجان.
وعن محمد بن جعفر أن الركبة والسرة في الأثر من العورة، وإن أبرزهما الإنسان لعلة أو لغير علة، فلا أبصر عليه نقضاً، ولا ينبغي. وليس على من نظر من رجل ذلك نقض وضوءه حتى ينظر الفرج.
وقيل إنه كان يدخل إلى موسى بن ابي جابر وسرته بارزة. وفي نظر الفخذين اختلاف في نقض الوضوء، وأكثر القول ينقض. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس قال: مر رجل فرأى فخذه، فقال غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته.