المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

وقيل قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين السرة إلى الركبة عورة فإن مسح رجل لرجل من علة؟ قال: أرجو ألا يكون عليه بأس.

مسألة:

وقد أجمعت الأمة أنه ليس للإنسان أن ينظر إلى فروج الرجال والنساء، إلا ما قام دليل بإجازته من السنة، وإذا لم يجز للإنسان النظر إلى فرج محرم عليه، فلا يجوز له أيضً أن يبيح ذلك لغيره من نفسه وبالله التوفيق.

مسالة:

قال بشير بن محمد: الفخذ والركبة عورة، وليس عرية ولا ينقض وضوء من نظر إليها.

قال أبو محمد: الذي نجد لأبي المؤثر أن الركبة والسرة عورتان، وكشفهما ونظرهما محرم. وفي نظرهما عمدً نقض الوضوء.

وأما بشير بن محمد فالذي حفظ عنه، أن الركبة والسرة ليستا بعورتين، ولا يؤثم النظر إليهما ولا كشفهما. والنظر المحرم عنده ما كان من حد منابت الشعر إلى مستغلط الفخذين.

وأما ما ذكره في العرية، فلا أعرفها من كلامهم ولا أظن ذكر العرية إلا كلمة عامية. وحاشا أبا المنذر ان يتكلم إلا بالصحيح من الكلام والحسن.

مسالة:

وعن أبي ليلى قال. خرج رسول الله فخرجنا معه، فمر رجل من

٢٠٧ / ٤٣٨