المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

النهي أن يظهر عورته على الناس بالنهار، أو بالليل في النار، فأما في الليل الظلام حيث لا يراه الناس فليس ذلك بتحريم، ولكنه نهي تأديب. لأنه قيل له يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر، فقال: فإن استطعت ألا يراها أحد فافعل. قيلله إذا كان أحدنا خاليا. قال: فالله أن يستحيا منه، فهذا نهي تأديب، وبحضرة الناس حيث رونه تحريم.

ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبع النظرة إلى ما حرم الله. قال أبو الحسن: نعم، قد حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نظر المحارم على العمد. وإذا اتبع النظرة النظرة في الخطأ، كانت الأولى خطأ، والثانية عمدا محرمة.

والنظر غلى عورات الرجال مرة بعد مرة من غير عمد لا بأس عليه. وقيل تكرار الخطأ لا بأس به وإن كثر، وإنما الفساد والإثم على في العمد.

مسالة:

ولا نقض فيما نظر من ابدان الناس اللاتي لا يحل نكاحهن، مثل والدته وابنته وأخته وعمته وخالته وجدته، ولا نحب له ان يتعمد ذلك، إلا النظر إلى الفروج منهن، فإن ذلك لا يحل له وإذا تعمد انتقض وضوءه.

وقوله إذا أبصر من ذات محرم، من اسفل السرة وأعلى من الركبة متعمداً انتقض وضوءه. وهي منه بمنزلة الرجل في هذا.

وفي موضع إن نظر إلى من لا يجوز له نكاحه من حد الركبة إلى السرة متعمداً انتقض وضوءه وعليه بالتوبة. فإن نظر إلى سائر بدنها متعمداً من غير

٢٠٩ / ٤٣٨