المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الباب الواحد والأربعون
نقض الوضوء بالنظر إلى الإماء والصبيان
وأما الإماء فالنظر إلى ابدانهن لا بأس به، إلا ما ينكر عليهن إخراجه في أسواقهم إذا أظهرنه بينهم، كنحو كشف رءوس الجواري من الهند والبياسرة وما يتخذ مثلهن للفراش، وإظهار سوقهن وصدورهن، وما يحذر النهي أن يفتن الناظر إلى ذلك منهن.
قال هاشم: ليس علىلإماء خمار ولا رداء. وكذلك قال غيره.
وحكم العبيد الحبش وغيرهم من سائر المماليك في الستر والنظر إليهم كحكم الناس وهم عراة، ولا يجوز النظر إلى عوراتهم. ومن نظر إليها كان كمن نظر إلى عورات الأحرار، إلا أنه قد قيل إن حكم أبدان الإماء ليس كحكم الحرائر.
وأما العورات المأمور بسترها، فلا تحل من الذكور والإناث. قال ولا بأس بالنظر إلى الغتم وما كان من جنسهن. وأما المقتنيات فلا يجوز النظر إليهن.
وفي موضع، والأمة ليست كالحرة، إلا أن الأمة لاينقض النظر من بدنها كله على العمد، إلا النظر إلى السرة والركبة وما بينهما، وكذلك المس، إلا النظر للشهوة، أو إلى نفس الفرج للتعمد، فذلك ينقض.
وإن نظر إلى ساق أمة مما تتخذ للفراش فلا بأس.
مسألة:
وليس للنظر إلى عورات الصبيان حد، ولا فيه نقض إلا البلوغ، إلا أن فيه