المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وحشة لمن استحيا واستتر، فإذا كان الصبي لا يعرف الستر، ولا يبلغ من نظر إلى فرجه فساد وضوءه.

وإن كان ممن يستحيا، من نظره فوضوءه فاسد، فكذلك عن أبي محمد.

قال أبو محمد: إذا بلغ الصبي الاستحيا والاستتار فسد وضوء من نظر إلى عورته، وأما الصبية من نظر إلى جوف فرجها فسد وضوءه ولو كانت ترضع.

وعن جابر فيمن نظر إلى فرج جارية صغيرة متعمدا إلى جوف فرجها، أنه يتوضأ، ومن نظرها قائمة، فلا إعادة عليه.

قال ابن المسبح: إذا نظر إلى الشق انتقض وضوءه، والجارية غير البالغ لا بأس بالنظر إلى رأسها مكشوفا لغير شهوة.

مسألة:

وقيل: النظر إلى من لا يستتر العورة لا ينقض الوضوء. وفي الجامع: وأما الصبيان الذين لم يستتروا، ولم يكونوا في حد ذلك من الإناث والذكور، فلا ينقض الوضوء النظر إلى فروجهم ولا مسها، إلا النظر إلى نفس فرج الجارية، أو مسه على التعمد، إني احب أن ينقض من ذلك.

وكذلك من مس فرج الغلام وهو رطب، او يده رطبة، قد قيل، إنه ينقض، إلا أن تكون رطوبة مما طهر به [من الماء]. وقول: من مس فرج الصبي أعاد الوضوء. وقول: إن كان صغيرا لم يستتر، لم يفسد وضوء من مسه وهو غير رطب.

٢١٣ / ٤٣٨