المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

أشد على قول من يقول إنها إذا أنزلت تاماء الدافق من غير جماع، أن لا غسل عليها فإذا كان لا غسل منه والغسل ثابت من الحيض بما لا يلزمها فيه الغسل فأحرى ألا يكون عليها ذلك.

وصاحب هذا القول لا يستتقيم له عندي، أن يلزمها ذلك في ذلك الجماع مع الإنزال فيها، ولا يلزمها ذلك في الحيض. وكل الموضع واحد، وقد ثبتت نجاسته إن كان بمعنى النجاسة، وقد ثبت غسله إن كان بمعنى الغسل، لأنه نجس من الوجهين جميعا فهما سواء في الوجهين.

وقول لا غسل عليها في الفرجمن حيض ولا جنابة، لأنه من دواخل البدن الذي [هو] غير متعبد بغسله بمنزلة الدبر.

ولا يبعد ذلك الاتفاق أنه لا غسل عليها في حيض ولا استحاضة، إذا لم يفض الدم خارج الفرج، وإنما كان مكتمناً في والج الرحم. ولا اعلم في هذا الفصل اختلافاً.

وكذلك لا غسل عليها في الجماع، ما لم تغب الحشفة فيها، وكذلك لا غسل عليها، ولو وجدت الشهوة ما لم ينزل الماء الدافق ظاهراً على الفرج.

وفي المعنى أنه لو خرج من موضع الجماع ولم يظهر، لم يكن من ذلك غسل على قول من يلزمها الغسل من الاحتلام، كما لا غسل عليها من الحيض، ما لم يفض الدم.

ولو كانت الدواخل في البدن يلزم غسلها ما أدرك منها، لكان الدبر يلزم غسله، لأنه قد يدرك إدخال اليد فيه بغير ضرورة.

٢٢٠ / ٤٣٨