المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤كان أكثر الجارحة يتيمم، وإن كان أقل من أكثرها مسح عليها بالماء إن أمكن ولا تيمم عليه. وقول: إن كان الموضع من الجارحة نجسا، فعليه التيمم، وإن كان طاهرا، وإنما امتنع عن وضوءه، فلا تيمم عليه ولعله أكثر القول.
مسالة:
ومن كان مصابا بإحدى يديه ولا يمكنه الاستنجاءبها، أو لم يجد ماء واسعا، أو من يصب عليه الماء. وخاف أن ينجس الماء إذا قعد فيه، فليتوضأ لبقية الجوارح وينقي النجاسة بالحجارة أو التراب ولا يتيمم وهو واج الماء.
وغذا كانت يداه جميعا، فإن وجد من يمسح له ما بقي من جوارحه المقطوعة ويوضئه، فبذلك أرجو له القبول من الله تعالى، وإن لم يجد أحدا يفعل له ذلك، ولا يقدر على الوضوء ولا التيمم، نوى الطهارة في نفسه، وأدى صلاته كما امكنه وقدر. والله تعالى يقدره، ولا يكلف العاجز ما لا يقدر عليه.
مسألة:
وإذا قطعت يد المتعبد من المرفق، وجب عليه ان يغسل موضع القطع، لأنه ظاهر، فإن قيل أنكرت، ألا تلزمه غسله من قبل، أنه كان باطنا في الابتداء قبل القطع لا يلزمه غسله، قيل له: هذا خطأ من قبل، أنه لو أصابته في ساعده جراحة لها عذر، فلا ألزمه غسل الموضع.
وكذلك لو ذهب جلده، وزال دمه، غسل موضعه وإن كان باطنا قبل.