المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

وفي موضع: ليس لأحد أن يعمل عن أحد عمل البدن فيما يتعبد به، وفي أمر دينه، إلا ما قالوا في الحج، وقضاء الصوم، لأن عمل البدن إنما يكون بعقد نية. فالغير لا يقوم للمرء مقام نفسه في أداء ما افترض عليه من عمل بدنه.

مسألة:

وعن أبي محمد، أن المريض إذا لم يستطع الطهارة للصلة، فجائز أن يغسل منه النجاسة غيره، وأما المسح فلا، قال لأن لإزالة النجس عنه سبيلها سبيل الدين، إذا قضى أحد عنه دينا فقد زال عنه، والمسح لا يزول عنه ولا يجزئه ذلك، إلا أن يتولاه هو نفسه، فإن لم يستطع المسح ولا التيمم، فلينو في نفسه الطهارة بالماء ويصلي.

وقد أجاز في قول آخر. فالله أعلم بأصحهما عنه.

مسألة:

في المريض يعجز بنفسه عن الوضوء. هل على أهله أن يوضئوه؟ قيل: إذا زال عنه هو حال القدرة بنفسه، فليس عليه أن يستعين بغيره، ويتيمم ويصلي.

وقول: عليه أن يستعين ممن يجوز له به الصلاة مثل ذلك. وإذا ثبت معنى الاستعانة منه لم يبعد أن يكون على من استعان به أن يعينه إذا قدرعلى ذلك.

مسألة:

ومما سأل عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى أبا بكر أحمد بن محمد بن صالح، قلت: أيجوز أن ييمم المريض غيره، قادراً كان كان أن ييمم نفسه أم غير قادر؟ قال:

٢٣٦ / ٤٣٨