المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨الذي عرفت أنه جائز، وأما اللزوم ففي ذلك اختلاف: فقيل إنه إذا لم يقدر أن ييمم نفسه لم يكن عليه أن يستعين بغيره وأن ييممه بضرب يده الأرض، قال ثلاث مرات. قلت: فإن جهل ولم يضرب إلا مرتين؟ قال: أرجو أن لا شيء عليه في بعض القول.
قلت: أيلزم في جميع ذلك الكفارة؟ قال: لا، قلت: فإن كان قادراً أن يتوضأ ولم يتوضأ وظن أنه حيث لم يمكنه غسل النجاسة سقط عنه فرض الوضوء هل عليه كفارة؟
قال: عندي أن لا كفارة عليه في بعض القول.
قلت لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي غسان: فإن أصابته الجنابة ولم يمكنه أن يتحول من موضعه وهو على فراشه، ولا يمكنه أن يغسل على الفراش، لأنه إن غسل على فراشه ترطب ولحقه ضرر. كيف يصنع؟ قال: إن لم يتمكن على ما ذكرت فأرجو أنه إن تمكن على أن يمسح بدنه فليفعل، وهو يجزئه. وإن لم يتمكن من ذلك فليتيمم والله أعلم.
قلت: التيمم بعد الوضوء أو قبله؟ قال: التيمم بعد الوضوء. والله أعلم.