المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ولو كان الخبر صحيحاً لبين الرسول صلى الله عليه وسلم القليل والكثير. ولم يجهل الأمر، وكان من استتعجل لا تجزئه الواحدة وإن زاد عن الاثنتين فهو مخالف.

وقوله ثلاث عليهن الوضوء، لا أدري ما أراد به، أنه واجب، وفي حال الاستعجال أو غير الاستعجال، وعند الأمن أو الخوف، وكثرة الماء أو قلته. وغير ذلك.

مسألة:

واختلف أيضاً في الزيادة. قال الشافعي: لا تضره، ولا احب ان يزيد على ثلاث، فإن توضأ أربع مرات فقد أساء لأنه خالف السنة، ويجزئه.

وقيل عن النبي صلى الله وسلم أنه ذكر الوضوء ثلاثا فقال: من زاد على هذا فقد اساء وظلم. وقال أصحابنا إن زاد او نقص فلا بأس.

مسألة:

محمد بن محبوب في المتوضئ بأخذ الماء بكفيه جميعا –فما علمت انه يغرف الماء إلا بكفه الأيمن، وكذلك أدركنا أدركنا أشياخنا يفعلون. ولكن إذا افرغ الماء بكفه الأيمن على وجهه حركه بكفيه جميعا.

مسالة:

وقيل إن الربيع وقف على رجل وهو يتوضأ فوقف ينظره، فلما اراد مسح راسه حمل الماء بكفيه، ثم نفضهما، فقال له الربيع: يا هذا حملت الماء لتتوضأ، ثم رددت الطهور، ورجعت عن وضوئك.

٢٥ / ٤٣٨