المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥مسألة:
في نفخ اليدين، اختلف قومنا فيه، قال أصحاب الرأي: ينفضهما، وقال مالك: نفضا خفيفا، وقال الشافعي: لا بأس أن ينفض منه إذا بقي من يده غبار عابر من الوجه.
أبو سعيد: يخرج جميع ما قال فيما يشبه قول أصحابنا.
وفي قول عن أصحابنا: التأكيد بالنفض لليدين، وذلك إذا كان في اليدين من التراب ما يقع به الخشونة على الوجه في المسح، وبقي في اليدين ما يقع به حكم المسح، من ثبوت التراب في اليدين. وقد نهى عن ذلك بعض من نهى عنه، لأنه إنما يثبت التيمم بالتراب فإذا نفضه فقد زال حكم ما أراده.
مسألة:
وفي الجامع: وإن مسح المتيمم وجهه أو كفيه من التراب قبل أن يصلي فلا أبصر أن تيمّمه انتقض، ولا يفعل ذلك حتى يصلي.
قال أبو محمد كما قال لأن الطهارة قد حصلت بالفعل قبل مسح التراب. فهو كما قلنا في الماء وليس ثبوت الماء وعدمه يوجب حكما بعد ذلك.
مسألة:
وإن بدأ المتيمم بيديه قبل وجهه، فلا نقض عليه.