المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الباب الرابع

فيما يؤمر به في الوضوء وما يستحب وما يكره

ويستحب الإقتصاد في الوضوء، ويكره السرف فيه، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرعلىرل وهويغرف من النهر ويسرف، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تسرف. فقال يا رسول الله من النهر أيضا؟ فقال صلى اللهعليه وسلم: ومن النهر.

وفي موضع أنه قال صلى الله عليه وسلم: تثجوا الء ثجا، وبثوه بثا، وسنوه سنا ولا بأس بقلةماء إذا عم الجوارح.

فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتوضأ إلا بما يبل الثرى.

وعنه صلى الله عليه وسلم: إن أحب الوضوء إليّ ما خفف، وأكرهه إليّ ما ثقل. وإتمام الوضوء إسباغه في مواضعه، وخيا ر أمتي الذين يتوضئون بالماء بالماء اليسير،

فإن الوضوء يوزن وزنا، فما كان منه بتقدير وسنة، رفع وختم تحت العرش فلا يكسر إلى يوم القيامة، وما كان منه بإسراف وبدعة لم يرفع، فتوضأوا بالمد، واغتسلوا بالصاع، وقد بينا الصاع في الفطرة.

مسألة:

قال أبو محمد: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بمد واغتسل بصاع من الماء

٢٧ / ٤٣٨