المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤من الحيض والنفاس، فإذا طهرتا كانتا بمنزلة الجنب فيما مضى كله.
مسألة:
وأما المشرك والأقلف، فعلى قول من يقول: يطهرهما الماء لطهارة جسدهما، فإنه يلزمهما التطهر، وعند خوله بالماء، أو التيمم عند عدم الماء.
وإذا ثبت هذا كانا بمنزلة الجنب في الدخول والقعود وغيره.
قال: ويعجبني هذا لأنهما مخاطبان بالإسلام والختان، ولو فعلا لكانا منتقلين إلى الطهارة.
وأما على قول من قال لا يطهرهما الماء فلا يزيدهما الغسل إلا نجاسة، فيجب أن يمنعا عن الغسل، ويثبت عليهما التيمم، إلا إن أمكن تطهرهما وخوفهما عن الرطوبة قبل أن يدخلاه، كان ذلك مما يؤمر به.
وأما التيمم فإنه يثبت منهما عند دخوله بمعنى الاتفاق، غذا كان يقوم مقام الطهارة بالماء، فلما زال العذر ثبت بدلا عن الماء في التطهر، وليس كذلك النفساء والحائض.
مسألة:
وأما غسل المرأة وزوجها من إناء واحد، فلا معنى يدل على منع ذلك.
بل الاتفاق أنه جائز من أي وجه كان غسلهما، كلا هما من جنابة، أو هي من حيض وهو من جنابة. إذ لا معنى لمنعهما عن التبرج لبعضهما البعض، إلا من حسن الخلق والستر. والله أعلم.