المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم حين امتنع حذيفة عن مصافحته لأجل جنابته، فقال صلى الله عليه وسلم: المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا.
مسألة:
والجنب طاهر، فإن قيل: لم منعتموه من قراءة القرآن؟ قيل له: بالسنة الثابتة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يمتنع من القرآن إلا إذا كان جنبًا.
فإن قيل: فقد صح بذلك أنه نجس، مع تلاوة الآية"لَا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُون". قيل له: لولا الإجماع على طهارة الجنب لكان ما قلته.
وأما امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن، فإنه تعبد من الله، كما تعبد بالغسل. كذلك الحائض ممنوعة من الصلاة وإن كانت طاهرًا تعبدًا. وقوله:"لَا يَمَسُّهُ إِلّا المُطَهَّرُونَ" يعني الملائكة المطهرين من الأحداث والذنوب لا غيرهم.
مسألة:
وكره لمن عليه الثوب الجنب أن يقرأ القرآن. وقال سليمان: للجنب أن يقرأ القرآن الآية يستأنس بها، وإن فتح على صاحبه في القراءة فلا بأس.
والجنب لا يكتب على الأرض، بسم الله الرحمن الرحيم.
مسألة: واختلفوا في التعاويذ تكون بالرجل وبالمرأة، ثم يجنب الرجل وتحيض المرأة وفي مس الدراهم وعليها ذكر الله تعالى، او شيء من القرآن، ورخص في ذلك بعض الفقهاء، وشدد آخرون.