المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩قال أبو محمد: إذا أمكن ذلك فعله، لأنه من جملة ما أمر بغسله، فإذا أمكن وجب عليه ولم يمكن الطهارة المأمور بها للصلاة إلا بفعل ذلك، وإذا لم يمكن وكان ما لصق على البدن لا يمكن إزالته عن موضعه من قار أو غيره، قليلا كان أو كثيرا، مان في جملة ما لم يؤمر بغسله، لتعذر ذلك، وعجز المأمور عن فعله، لأن الغسل يتعالى عن المأمور بفعل ليس في وسع المأمور على فعله.
وفي موضع: إن كان الذي لزق أقل من ظفر، فلا بأس.
مسألة:
ومن كان جنبًا ثم صلى، ثم لم يعلم أنه كان غسل ولم يستيقن، فهو قد غسل حتى يعلم أنه لم يغسل إذا صلاته، إذا كان من أهل القبلة ويدين بغسل الجنابة.
مسألة:
ومن لم ينل عرك بعض ظهره، فليجتهد في عرك ما نال من ظهره ومن جسده، وما لم ينل من عرك ظهره رجوت أن يجزئه إفاضة الماء عليه.
أبو سعيد: إذا كان صب الماء من الحركة على الجسد، فإنه يقع موقع العرك الذي يثبت الغسل الذي يقع عليه اسم العرك، ولو خف وقوعه فهو موجب حكم العرك، وإن صب الماء وعرك كان أفضل.
وإنما يخرج الصب مجزئًا إذا لم يمكن عرك شيء من جسده فصب عليه الماء صبًّا بغير حركة، يقوم مقام العرك، فذلك مجزئ إذا لم يقدر على العرك، ولو لم يثبت للصب حركة تقوم مقام العرك، ولا أعلم اختلافًا.