المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦أن الاغتسال من الجنابة طهارة للصلاة كافية تامة، لا بحتاج معها إلى المسح. والذي نختاره أن الجنب إذا قام إلى الصلاة مخاطب بفرضين فرض المسح، وفرض الاغتسال: دليله أول الآية وآخرها. والله أعلم.
مسألة:
أبو عبد الله-فإذا أراد أن يجعل وضوءه في غسله، استنجى، فإذا نقى موضع النجاسة تمضمض واستنشق، ثم يغسل ويعترك ولا يمس فرجيه، ثم يجتزئ.
مسألة:
قال أبو قحطان: وأحب أن يبدأ المغتسل بعد المضمضة والاستنشاق بغسل شق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ووجهه وعنقه، ثم يده اليمنى وما يليها، ثم اليسرى وما يليها ثم صددره وظهره ورجليه، ويعرك بدنه. وإن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس بلا لأن يؤمر بذلك.
أبو سعيد-يؤمر بنحو هذا، وكان صلى الله عليه وسلم يفعله إذا غسل من الإناء، وإن كان فعل في الغسل من النهر فحسن.
وعموم الامر أنه إذا ثبت للجسد وغلبه التطهر بإجراء الماء عليه بأي حال، فقد ثبت الغسل من جنابة كانت أو حيض أو نفاس. وليس في الترتيب قول مؤكد باتفاق ولا اختلاف.
ولو غسل جسده كله أو بعضه قبل موضع الأذى كان مجزئًا في الاتفاق، وإن كان تاركا ما يؤمر به في الأدب.