المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الباب الرابع والخمسون
م يعذر به الجنب في الغسل. والعلة في تيممه
والجنب إذا لم يجد الماء بوجه من الوجوه، أجزأه التيمم، كان صحيحا أو مريضا، مقيما أو مسافرًا، أمنا أو خائفا. لا فرق في هذا، ولا أعلم فيه اختلافا.
مسألة:
وإذا تيمم الجنب عند عدم الماء، تيمم للغسل تيمما، وللصلاة تيمما. وقولهم تيمم واحد يجزيه، إذا نواه لهما. والأول أحوط.
مسألة:
وإن وجد ماء وعليه ناس، فليس عليه ان يقاتلهم، ولكن إن وجد سبيلا إلى الماء حمل منه واغتسل من غير أن يشتبك مع أحد. فإن قاتلوه قتالا يخاف منه على نفسه، لم يقاتلهم ويتيمم، وإن لم يمنعه الناس من الماء، إلا أنه لا يتمكن من الغسل إلا أن يتعرى لهم، فهو بمنزلة العادم للماء، فليتيمم، ولا يتعرى، فيبيح ما هو محرم عليه من إبداء عورته.
وفي موضع أنه يتغطى بثوبه ويغتسل، ولا يعذر أن تبدو عورته أو يترك غسله، فإن جهل فعليه الإعادة لصلاته.
وإن تركه حياء من الناس، لم يعذر، وعليه الكفارة، وإن قدر على حمل الماء في وعاء أو غيره، فعليه حمله والاعتزال عنهم والاغتسال حيث لا يراهم، وإلا تيمم.