المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣وأما من طريق الأدب فإنه يؤمر ألا يتطهر إلا وهو جالس مستتر بثوبه، ساتر لعورته في ليل أو نهار.
مسألة:
ويجب على المتوضئ إسباغ الوضوء إتمامه، وأن يعم بالماء جوارحه. فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ويل لغامض أعقاب امرئ من النار يوم القيامة.
وفي خبر: ويل للأعقاب من النار، وذلك حين مر بقوم أعقابهم بيض تلوح، لم يصبها الماء فقال: ويل للعراقيب من النار، أسبغوا وضوءكم
مسألة:
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من لم يسبغ الوضوء بعث الله يوم القيامة حيات وعقارب ينهشن يلدغن مواضع ما ترك من الوضوء في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضي بين العباد.
مسألة:
وقيل: إن رجلا توضأ على عهده صلى الله عليه وسلم فترك موضع درهم من رجله، ثم صلى فقال صلى الله عليه وسلم: إن الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ الوضوء. فتوضأ الرجل وأعاد صلاته.
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ويل للعراقيب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار.
وقيل إذا بقي شيء من حدود الوضوء لم يغسله اشتعلت به النار. نعوذ بالله الرحيم من النار.