المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢كان حكمه حكم ذكر، لأن الأنثى لا يولد لها ولد بالاتفاق، كذلك الحيض في الاتفاق لا يكون إلا من أنثى، لأنه لا يكون على كل حال إلا من أنثى.
وإن كان ليس بحيض فلا غسل عليه عند طهر ولا قبله، وإنما عليه الاستنجاء والوضوء للصلاة من ذلك الدم، لأنه كسائر الأحداث، ولو ثبت خروجه من حلق الأنثى من الخنثى، لأن دم القرح من الرحم لا غسل على المرأة فيه أيام حيض ولا استحاضة، وإنما فيه الوضوء كسائر الأحداث. فمثله في الخنثى إذا لم يثبت حيضًا، وإذا ثبت حيضًا ثبت حكمها حكم أنثى.
وإن قيل: إذا خرج من الذكر الماء الدافق، والدم من خلق الأنثى استويا، وكان خنثى. قيل له الماء الدافق قد يكون منها جميعًا، فليس ببعيد أن يكونا جميعًا من الخنثى ولا ينتقل عن حكم الخنثى.
والحيض لا يكون بحال إلا من الأنثى. فإن كان الدم من الخنثى حيضًا، فلا تحيض إلا الأنثى. وإن كان حدثا ليس بحيض، فلا غسل عليه من حدث لا يكون حيضًا.
مسألة:
وبخروج الماء الدافق من الخنثى من أي الخلقين كان من خلق الذكر أو الأنثى، ثبت به حكم بلوغها، لأنه لا يكون من الأنثى أو الذكر إلا من بالغ