المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

لقوله تعالى:"خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ"

والاتفاق أن الولد لا يكون إلا من ماء الرجل والمرأة جميعًا لاتفاقهما واختلاطهما، ولا يكون إلا من بالغين. فلما كان الحيض لا يكون إلا من أنثى باتفاق، وكان منه الحيض، ثبت له حكم الأنثى إلا أن يصح أنه دم قرح.

ولو خرج منه الماء الدافق من خلق الدكر، لأنه قد يكون ذلك من الأنثى والذكر، إلا أن يولد له، فيثبت له حكم الذكر، لأنه لا يولد في الاتفاق إلا للذكر، ولا يلد في الاتفاق إلا من الأنثى.

فإذا ولد للخنثى كان حكمها ذكرا على حال، وإذا ولد الخنثى كان حكمها أنثى على حال.

مسألة:

وإذا خرج الماء الدافق من خلق الذكر من الخنثى ولم يحض، أعجبني أن يكون فيه حكم ذكر. ولو خرج من خلق الأننثى والذكر. وإذا كان غير خارج من العلة، لأنه قد يكون من الأنثى والذكر.

٣٣٢ / ٤٣٨