المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

على نفسه لا يراه أه أحد ممن لا يجوز له النظر إليه في وضوئه، ولا إذا قام ليلبس ثيابه، فوضوؤه تام حيث كان في ليل أو نهار.

وأما في موضع منكشف إلا أنه يأمن ألا يمضي عليه احد، لاعتزاله في القرى أو البراري، فقول لا يجوز وضوؤه ولا ينعقد في النهار، وقول ما لم يبصره فيه أحد ممن لا يجوز له النظر إليه في وضوئه حتى توضأ واستتر، تم وضوؤه.

وإن أبصره أحد في حال وضوئه، كان عليه الإعادة حتى يتوضأ ويلبس ثيابه.

وإذا كان في موضع مخاطرة، ليس ي موضع يأمن فيه في النهار، فأكثر ما قيل لا يجوز وضوؤه ولو لم يره أحد.

ويخرج قول أنه ما لم يبصره أحد ممن لا يجوز له حتى أتم وضوؤه، أن وضوءه تام وهو مقصر في ذلك، إلا ان يكون عن ضرورة.

قال ويخرج في الاتفاق إذا كان في الليل، أو في موضع مستتر في النهار، أن وضوءه تام، حينما توضأ على هذا كان في ماء جار، أو إناء، وجانب الماء الجاري وهو عار في سكن أو غيره، ولم يبصره أحد أن وضوءه تام.

وإذا ثبت هذا أن وضوءه بالعراء بمعنى الاتفاق عاريا إذا كان في ستر أو في ليل، إذ هو لباس، فإن ذلك حدّالإثم، لا ن طريق أنه لا يثبت الوضوء عاريا، ولو كان كذلك ما جاز ي ليل ولا نهار، في ستر ولا في غيره، كاللباس في الصلاة حكمه في الليل كالنهار.

٣٥ / ٤٣٨