المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧فعلى هذا يخرج أن وضوءه تام، ما لم ينظر إليه من يأثم بنظره، ولو كان في غير مأمن ما لم تكن نية في قعوده فيأثم بها.
وإذا ثبت أنه من قبل الإثم خرج في وضوئه الاختلاف، ولا أعلم معنى ينقض الوضوء بمعنى الإثم بغير نظر الفروج، إلا في نقض وضوئه بذلك الاختلاف، ولا يلحقه الاتفاق بما يأثم فيه إلا بالشرك.
وإذاثبت الوضوء عاريا باتفاق واختلاف، فسواء كان قاعدا في الماء أو قائما، إلا أن القعود أحسن في الأدب.
وإذا كان في الماء مستتراً إلى سرته فوضوؤه تام، ولو كان في غير ستر، وقد يكون الماء ستره، ما لم يقرب الناظر إلى القاع، لأن الماء الصافي يصف العورة.
وإن كان كدرا كان ستره، فإذا أبصره أحد عند قيامه إلى ثوبه، كان ذلك حدثا، وفي نقض وضوئه به اختلاف.
ويخرج أنه لا ينعقد وضوؤه حتى يكون في موضع مستتر إلى أن يلبس ثيابه، كما قيل في المجامع في رمضان ليلا، أنه لايجوز له أن يجامع آخر الليل، إلا في وقت يجامع ويغتسل قبل أن يصبح، لأن الواطئ لا يكون خارجاً من أحكام الوطء حتى يخرج بالطهارة منه كالحيض.