المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥١الباب الستون
في الجنب يغتسل بغير نية للجنابة
ومن أراد الاغتسال من الجنابة قدم نيته لذلك. وقال: يغتسل للجنابة طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم. ولا يسقط فرض الاغتسال ولا غيره من الفروض إلا بتقديم النية.
قال أبو مالك: لو اغتسل الجنب لغير الجنابة وهو لا يعلم بها، كان ذلك الغسل مجزئا له قال أبو محمد رحمه الله: وكنت أاظر أبا مالك في هذا وأقول، عليه أن يعيد الغسل.
واختلف الفقهاء فيمن أجنب ولم يعلم، ثم اغتسل لا للجنابة. فقول: يجزئه، وقول: لا يجزئه.
قال أبو محمد رحمه الله: وقول من قال يجزئ إغفال من قائله، لأن الجنب طاهر، والأمر له بالاغتسال عبادة. والعبادات لا تؤدى إلا بمقاصد وإرادات.
وهذا يصح لمن اعتقد أن الجنب نجس، لأن الطهارة من النجس تصح بغير إرادة.
فأما الأمر بتطهير الطاهر فهو عبادة لا يخرج منها المتعبد إلا أن يكون قاصدا إلى إنفذها.
ولو وضعفي كفه المنجنيق، ثم زج به في لجة البحر وهو جنب ولم