المصنف (الجزء الرابع) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج4) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

ينو غسلا للجنابة، ثم غاص في البحر، وطفا، وغاص وطفا، ما كان ذلك غسلا.

ولو أنه اغتسل بمد ونصف مد من ماء ونواه غسلا للجنابة، أجزأه ذاك.

مسألة:

قال المصنف: لعله أراد بصاع من الماء.

مسألة:

قال أبو الحسن: فإذا اغتسل للجنابة، ونوى به الصلاة أجزأه، ولا يجري يده على فرجه، لأنه قد غسله، فإنما يغسل ما بقي من الأعضاء. وليس عليه أن يتطهر للجنابة كما يتطهر للصلاة، وإنما يجب عليه الغسل فقط.

وإذا نوى بطهوره أنه للصلاة أجزأه. كان ذلك قبل الغسل أو بعده.

قال أبو محمد: قول، من غسل يديه كله وعركه ثم صلى ولم يتوضأ أجزأه.

قال: ويجوز لمن اعتقده واحتج بصحته ونظره، لأن الجنب بالاغتسال يسمى متطهرا، وهذا متطهر إذا لم يكن به نجاسة.

قال: والذي نختاره قول من ذهب إلى أن الجنب عليه فرض الطهارة من الحدث، وفرض الاغتسال من الجنابة، ولا يخرج منهما إلا بفعلهما، لأنه متعبد بإتيانهما. وإذا كان مأمورًا بإنفاذ عبادتين، وقد خوطب في الكتاب بفعلهما، لم يكن مؤديًا لهما إلا بإتيانهما، لقوله:"إِذَا قُمْتُمْ إِلَى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. " الآية. ثم قال:"وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّروا"، ففعل أحد الفرضين لا يسقط الآخر المأمور به.

ومن غسل بدنه كله ولم يتوضأ وصلى، أجزأه ذلك إذا نوى به الصلاة، على قول بعض، وإذا لم ينو بمعروف ولا صلاة، لم يجزئه.

ولو اغتسل وتوضأ ونوى أن يجعله وضوءً لنافلة، لم يجزئه ذلك للجنابة.

وعن عزان بن الصقر، رحمه الله، أنه إذا أحكم غسل وأكمله، فقد أجزأه ذلك من غسل الجنابة، علم بجنابته أو لم يعلم بها. والله أعلم.

مسألة:

اختلف أصحابنا في الجنب يغتسل للجمعة. فقول يجزئه للجنابة، ويكون بذلك متطهرا. وقول: لا يجزئه ذلك عن طهارته للصلاة من الجنابة.

٣٥١ / ٤٣٨